أبو الصلاح الحلبي
155
الكافي في الفقه
فإذا فاتت صلاة العيد لم يجز قضاؤها واجبة ولا مسنونة . ولا يجوز التطوع ولا القضاء قبل صلاة العيد ( 1 ) ولا بعدها حتى تزول الشمس إلا من غدا من مدينة النبي صلى الله عليه وآله لصلاة العيد فإنه مرغب في التطوع بصلاة ركعتين في مسجده ( 2 ) قبل الخروج . ولا يجوز السفر قبل صلاة العيد الواجبة ويكره قبل المسنونة . وقد وردت الرواية ( 3 ) : " إذا اجتمع عيد وجمعة أن المكلف مخير في حضور أيهما شاء " والظاهر في الملة وجوب عقد الصلاتين وحضورهما على من خوطب بذلك . ويلزم تمييز يوم العيد بالاكثار من فعل الخيرات ، والتوسعة على العيال ، والتضحية بما تيسر ، وتفريق ذلك على المساكين . فصل في صلاة الكسوف صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر فرض على كل من علم بذلك من المكلفين .
--> ( 1 ) قال العلامة في المختلف بعد نقل هذه العبارة : وهذه عبارة ردية فإنها توهم المنع من قضاء الفرائض إذ قضاء النوافل داخل تحت التطوع ، فإن قصد بالتطوع ابتداء النوافل ، وبالقضاء ما يختص بقضاء النوافل فهو حق في الكراهة ، وإن قصد المنع من قضاء الفرائض فليس كذلك وتصير المسألة خلافية . راجع المختلف ص 114 . ( 2 ) كان في بعض نسخنا هكذا : " فإنه مر غلب في التطوع بصلاة ركعتين في سجدة " والظاهر ما أثبتناه . ( 3 ) في بعض النسخ : الروايات .